بزخارف ، ولا أقول أحاديث عن أبي هريرة وعن كعب الأحبار وعن فلان وفلان . يعارضون ويكذبون كتاب اللّه جهارا نهارا من حيث لا يدرون .
نقول لهم : أرجعوا متشابه الآيات إلى محكماتها .
فيقولون : لا نحكم إلّا بالظاهر فقط .
نقول لهم : خذوا بظواهر الآيات المحكمة .
يقولون : لا ، لا يعلم تأويله إلّا اللّه .
وهذا في الواقع بحث آخر أرى لزاما عليّ أن أطرحه معك الآن حتّى يتكامل البحث .
قلت لصديقي وقد هزتني أدلته العقلية والنقلية : نعم ، تفضّل أفدني قال صديقي مبتدءا هذا البحث الفرعي : إنّ القرآن لا يمكن أن يفهمه كوحدة مترابطة إلّا أهل البيت ، لهذا قال فيهم جدّهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض » أي هم والقرآن . وكلّ من « تجرّأ » على كتاب اللّه المعجز سقط في أخطر التأويلات وضلّ وأضلّ حتّى ضاهى قول اليهود والنصارى ، وسأقرأ لك بعضا ممّا ورد في التوراة والإنجيل حتّى تتيقن من ذلك .
فالقرآن يقول مثلا :
بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ
« 1 » ، ويقول :
يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ
« 2 » ، ويقول أيضا :
وَالسَّماءَ بَنَيْناها بِأَيْدٍ
« 3 » ، وكما ترى لو أخذنا بظاهر هذه الآيات لكان اللّه متناقضا في كلامه ! فمرّة يقول إنّ له
هامش
( 1 ) سورة المائدة : 64 .
( 2 ) سورة الفتح : 10 .
( 3 ) سورة الذاريات : 47 .