وفي آية أخرى وصف اللّه قوم موسى الذين طلبوا الرؤية « بالسفهاء » أنظر إلى قوله تعالى :
وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَ تُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا . . .
« 1 » .
فموسى عليه السّلام يقول عن هؤلاء بأنهم سفهاء وإلّا ما كانوا ليجترؤا بمثل قولهم ذاك .
وواصل صديقي : وحتّى تطمئن نفسك أزيد أدلة أخرى من القرآن .
يقول اللّه تعالى :
ما كَذَبَ الْفُؤادُ ما رَأى
« 2 » ، فما ذا رأى فؤاد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ ! الجواب تقرأه في نفس السورة : و
لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
« 3 » .
ويقول تعالى :
لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
« 4 » ، ويقول تعالى :
وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
« 5 » ؟
قلت مستدركا : لكن ما معنى إذن قوله تعالى :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ * إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
« 6 » ؟
قال صديقي : لو أكملت القراءة لأخذت جواب سؤالك ، فاللّه يقول
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 155 .
( 2 ) سورة النّجم : 11 .
( 3 ) سورة النّجم : 18 .
( 4 ) سورة الشورى : 11 .
( 5 ) سورة الإخلاص : 4 .
( 6 ) سورة القيامة : 22 - 23 .