حالات تكون فيها الرواية معلومة الصدور من الشارع المقدس ، وهذه الحالات هي :
أوّلًا : أن تكون الرواية متواترة ، أي : مروية بطرق كثيرة تؤدّي إلى العلم بصدورها .
ثانياً : أن يكون مضمون الرواية معلوماً من الدين بالضرورة ، فيعلم بصدورها ولو لم تبلغ حدّ التواتر ، كما لو وردت رواية بطريق واحدٍ أو طريقين ، تنصّ على أنَّ صلاة الظهر أربع ركعات .
ثالثاً : أن تكون الرواية من السنّة الجامعة غير المفرّقة ، أي : المتفق على مضمونها ، والمرويّة من قبل كلا فريقي المسلمين : العامّة ، وشيعة أهل البيت عليهم السلام ، كالرواية المصرّحة بأن عدم وجود دليل خاص أو عامّ يبيّن حكم واقعة مّا ، دليل على أنّ حكمها الإباحة ، ولا يدلّ على نقص في أصل التشريع ، أو فقدان لبعض أدلة الأحكام بسبب الحوادث الطبيعيّة أو الاجتماعيّة ، وممّا روي في مصنّفات العامة بهذا الشأن :
قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
« الحلال ما أحلّه اللَّه في كتابه ، والحرام ما حرّمه اللَّه في كتابه ، وما سكت عنه فهو ممّا عفا عنه » . « 1 »
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي : الحديث 1726 ، سنن ابن ماجة : الحديث 3367 ، سنن البيهقي أحمد بن الحسين 9 / 320 ، المستدرك على الصحيحين : 4 / 115 .