التعامل مع الأحاديث قبولًا وردّاً ، وعدم الركون في ذلك إلى الظن والذوق الشخصي ، وقد ورد في ذلك عن أبي عبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول :
« واللَّهِ إنَّ أحبَّ أصحابي اليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنَّ أسوأهم عندي حالًا وأمقتهم الذي إذا سمع الحديث ينسب إلينا ويروى عنّا ، فلم يقبله ، إشمأزّ منه وجحده ، وكفّر من دان به ، وهو لا يدري لعلَّ الحديث من عندنا خرج وإلينا أُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا » . « 1 »
النقطة الخامسة : في التنبيه على أخطاء الرواة .
ونذكر بهذا الشأن الروايات التالية :
الأُولى : « عن محمّد بن مسلم ، قال : قلتُ لأبي عبداللَّه عليه السلام :
إنَّ عمار الساباطي روى عنك رواية ، قال :
وما هي ؟
قلتُ :
روى أنَّ السنة فريضة ، فقال :
أين يذهب ، أين يذهب ؟ ! ليس هكذا حدّثته ، إنّما قلتُ : من صلّى فأقبل على صلاته ، لم يحدّث نفسه فيها ، أو لم يَسْهُ فيها ، أقبل اللَّه عليه ما أقبل عليها ، فربما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنّما أُمرنا بالسنّة ؛ ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة » . « 2 »
هامش
( 1 ) - الكافي : 2 / 223 ، بصائر الدرجات ، الصفّار محمّد بن الحسن : 537 الباب 22 في مَن لا يعرف الحديث فردّه .
( 2 ) - الكافي : 3 / 363 باب ما يقبل من صلاة الساهي ، الحديث 1 .