وممّا ورد في مصادرنا الحديثيّة :
قول الإمام عليّ عليه السلام :
« إنّ اللَّه فرض عليكم فرائض فلا تضيّعوها ، وحدّدَ لكم حدوداً فلا تعتدوها ، ونهاكم عن أشياءَ فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً ، فلا تنتهكوها » . « 1 »
وفي غير هذه الحالات تكون الرواية ظنيّة الصدور ، ويعبّر عنها في اصطلاحهم ب ( خبر الواحد ) ، ولابد حينئذٍ من عرض مضمون الرواية على ( محكم الكتاب ومحكم السنّة ) ، فإن كان موافقاً لهما أو لأحدهما ، حصل العلم بصدور الرواية من الشارع المقدّس ، وان كان منافياً لأحدهما ، حصل العلم بعدم صدورها .
ويلاحظ : أنَّ حصول العلم بصدور الرواية ، لأحد الأسباب المتقدمة ، يلحقها بمحكم السنة ، ويجعلها صالحة هي أيضاً لعرض الروايات المظنونة عليها .
وأما القاعدة التي طرحها أهل البيت عليهم السلام للعلم بجهة صدور الحديث ، وأنه صادر بنحو التشريع الدائم ، أم بسبب
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ق 15 / 260 الباب 24 من أبواب جهاد النفس ، الحديث 8 .