سائر الموطآت » « 1 » .
وقد علّل الدكتور أحمد أمين سبب هذا الاختلاف فقال : « إنَّ مالكاً لم ينته من نسخة يؤلّفها ويقف عندها ، بل قد كان دائم التغيير فيها ، كما روينا من أنَّه كان دائم المراجعة للأحاديث وحذف مالم يثبت صحته منها .
فالذين سمعوا الموطّأ سمعوه من مالك من أزمان مختلفة ، فكان من ذلك الاختلاف في النسخ .
وقد بقي من هذه النسخ بين أيدينا رواية يحيى بن الليثي ، وهي التي شرحها الزرقاني ، ورواية محمد بن الحسن الشيباني صاحب أبي حنيفة ، وفيها أشياء كثيرة ليست في رواية يحيى ، وهو يخرج ما روي عن مالك بآرائه ، فكثيراً ما يقول : قال محمد » « 2 » .
أقول : إذا كان هذا التعليل للاختلافات في النسخ من قبل نفس المؤلف ، الراويين للكتاب فهو أمر حسن ، وأما إذا كان مستنبطاً من قبل الكاتب له ، فهو أيضاً حسن ، ولكن يبقى احتمال أن يكون قد دُسّ في هذه الكتب المخطوطة عن أصحابها إذا كان أصحابها من الثقاة . وبهذا الاحتمال لا يمكن الاعتماد على الكتاب لعدم معرفة المدسوس من غيره ، هذا إذا كانت الروايات كُلّها سليمة من ناحية السند .
الإشكالات على الكتاب
1 - لقد اشتمل الكتاب على المراسيل والموقوفات وعلى أقوال التابعين ،
هامش
( 1 ) أضواء على السُنّة المحمدية : 297 .
( 2 ) ضحى الإسلام ، أحمد أمين : 2 / 215 عن أضواء على السُنَّة المحمدية : 1 / 298 .