أبي داود والترمذي ، والنسائي .
والثالثة : مسانيد ومصنفات صُنِّفت قبل البخاري ومسلم وفي زمانهما وبعدهما ، جمعت بين الصحيح ، والحسن ، والضعيف ، والمعروف ، والغريب ، والشاذ ، والمنكر ، والخطأ ، والصواب ، والثابت ، والمقلوب . وعلى الطبقة الثانية اعتماد المحدثين » « 1 » .
وإليك نبذة مختصرة عن هذه الكتب :
وهي أنَّ الكتب الثلاثة - موطأ مالك والصحيحان - تأتي في الدرجة الأولى عند الجمهور لأنّها كتب الطبقة الأولى من الحديث ، ونبدأ بموطأ مالك بن أنس حيث أنَّ تاريخ كتابته أسبق من الصحيحين .
أوّلًا : موطّأ مالك
قالوا في ترجمته : هو الإمام مالك بن أنس من ذي أصبح من حِمْيَر ، كان إماماً جليلًا أدرك خيار التابعين ، واختلف في تاريخ مولده بين سنة ( 91 ه ) وسنة ( 93 ه ) . أما وفاته فكانت سنة ( 179 ه ) وكان مالك إمام زمانه بالحجاز . وقد ذكر عن الشافعي شهادات في حق موطأ مالك منها :
أنَّه أصحّ الكتب بعد كتاب اللَّه . وقد أطلق جماعة على الموطأ اسم الصحيح « 2 » ، ونقل السيوطي في تنوير الحوالك عن القاضي أبي بكر بن العربي أنَّ الموطأ هو الأصل الأوّل ، والبخاري هو الأصل الثاني ، وإنَّ مالكاً روى مائة ألف حديث اختار منها في الموطأ عشرة آلاف ، ثم لم يزل يعرضها على
هامش
( 1 ) عن أضواء على السنة المحمدية / محمود أبو ريّه / ص 295 - 296 والظاهر أن الاعتماد على الثانية فضلًا عن الطبقة الأولى ، فإن الاعتماد على الطبقة الأولى ضرورة لا حاجة إلى ذكرها .
( 2 ) راجع شرح الزرقاني على الموطأ : 1 / 9 .