الشيعة والحكم السنّي . . .
ألا ترون إلى احتكار هؤلاء للسلطة احتكاراً عشائرياً يسبغون عليه طابع الحزب زوراً وبهتاناً ؟
وسدّ هؤلاء أبواب التقدم أمام كل جماهير الشعب سوى أولئك الذين رضوا لأنفسهم بالذّل والخنوع وباعوا كرامتهم وتحولوا إلى عبيد أذلّاء .
إنَّ هؤلاء المتسلطين قد امتهنوا حتى كرامة حزب البعث العربي الإشتراكي ، حيث عملوا من أجل تحويله من حزب عقائدي إلى عصابة تفرض الانضمام إليها والانتساب إليها بالقوة والإكراه ، وإلّا فأيّ حزب حقيقي يحترم نفسه في العالم يفرض الانتساب إليه بالقوة ؟ !
إنّهم أحسّوا بالخوف حتى من الحزب العربي الإشتراكي نفسه الذي يدّعون تمثيله ، أحسوا بالخوف منه إذا بقي حزباً حقيقياً له قواعده التي تبنيه ، ولهذا أرادوا أن يهدموا قواعده لتحويله إلى تجميع يقوم على أساس الإكراه والتعذيب ليفقد أيّ مضمون حقيقي له .
يا إخواني وأبنائي من أبناء الموصل والبصرة ، من أبناء كربلاء وبغداد والنجف ، من أبناء سامراء والكاظمية ، من أبناء العمارة والكوت والسليمانية ، من أبناء العراق في كل مكان : إنّي اعاهدكم بأنّي لكم جميعاً ومن أجلكم جميعاً ، وإنّكم جميعاً هدفي في الحاضر والمستقبل . فلتتوحد كلمتكم ولتتلاحم صفوفكم تحت راية الإسلام ومن أجل إنقاذ العراق من كابوس هذه الفئة المتسلطة ، وبناء عراق حرّ كريم تغمره عدالة الإسلام وتسوده كرامة الإنسان ، ويشعر فيه المواطنون جميعاً على اختلاف قومياتهم ومذاهبهم بأنّهم اخوة
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 502
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٥٠٢