المجاهدون الذين يبلغني أنّهم يستشهدون الواحد بعد الآخر تحت سياط التعذيب !
وإنّي في الوقت الذي أدرك فيه عمق هذه المحنة التي تمرّ بك يا شعبي ، يا شعب آبائي وأجدادي ، أؤمن بأنّ استشهاد هؤلاء العلماء واستشهاد خيرة شبابك الطاهرين وأبنائك الغيارى تحت سياط العفالقة لن يزيدك إلّاصموداً وتصميماً على المضي في هذا الطريق حتى الشهادة أو النصر .
وأنا اعلن لكم يا أبنائي بأنّي صممت على الشهادة ، ولعل هذا آخر ما تسمعونه منّي وأنَّ أبواب الجنّة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء حتى يكتب اللَّه لكم النصر . . وما ألذّ الشهادة التي قال عنها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
إنّها حسنة لا تضر معها سيئة
والشهيد بشهادته يغسل كل ذنوبه مهما بلغت . . .
فعلى كل مسلم في العراق ، وعلى كل عراقي في خارج العراق أن يعمل كل ما بوسعه - ولو كلفه ذلك حياته - من أجل إدامة هذا الجهاد والنضال لإزالة هذا الكابوس عن صدر العراق الحبيب وتحريره من العصابة اللا إنسانية ، وتوفير حكم صالح فذّ شريف يقوم على أساس الإسلام ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته .
محمد باقر الصدر
10 شعبان 1399
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 500
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٥٠٠