زيف الطغاة وبعدهم عن الإسلام أمّا بالشهادة أو النصر ، وقد كتب اللَّه سبحانه له النصر ، فبارك في خطواته وأسّس حكومة إسلامية في إيران مبتنية على الانتخاب واحترام حقوق الآخرين من الأقليّات غير الإسلامية ، فكان مثالًا فريداً من نوعه في التضحية لخدمة الإسلام والإنسان ، وبهذا كشف الزيف والخداع والتضليل الذي مارسته حكومة الشاه .
هكذا أولياء اللَّه والعاشقون للرسالة ، يتقدمون للتضحية في سبيل مبدئهم ، وعند إحساسهم بالانحراف الذي يجرّ الأمة إلى الهوّة السحيقة ، ليبقى دين اللَّه ورسالة السماء والمثل والقيم التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وآله نقية لا تلوثها المنكرات ولا تستغل لصالح الجماعات المنحرفة التي باعت الآخرة بالدنيا .
ملحق رقم ( 7 ) : وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام
إنَّ وجوب اتّباع أهل البيت عليهم السلام واعتبار قولهم حجة يستند إليه ، في مقام إثبات الواقع الذي نحن بصدد البحث عنه ، ووجوب التمسك بهم والعمل على رأيهم ، وهو ما يسمى بالاصطلاح ( سنّة أهل البيت ) .
وقد رأينا أنّ الأدلة على وجوب اتّباع الأئمة عليهم السلام قسمان :
1 - ما ورد من رجوع سنده إليهم عليهم السلام ، وقد ينفرد بروايته الشيعة فقط إلّا في النادر .
2 - ما ورد من رجوع سنده إلى غيرهم ، وقد اتفق على روايته الشيعة والسنّة على السواء .
والذي يحسن الاستدلال به هو القسم الثاني فقط وذلك لأمرين :
الأوّل : إبعاد شبهة الوضع التي قد تصدر من بعض المسلمين ، إتهاماً للروايات التي تكون قد صدرت من غيرهم ، وإنْ كانت هذه الشبهة غير واردة لأنَّ ميزان قبول الرواية هو وثاقة الراوي .
الثاني : إبعاداً لشبهة الدور التي قد يقال : إنَّ وجوب اتّباع الأئمة إذا كان طريقه هو الأئمة ، فهو دوري وليس بحجة على خصومهم ، بمعنى أنّ حجية