قولهم موقوفة على أنّها سنة ، وإثبات أنّها سنّة موقوف على حجيّة قولهم ، وبهذا يتضح أنَّ حجية قولهم متوقفة على حجية قولهم ، وهو دور واضح .
نقول : إنَّ شبهة الدور غير واردة على ما روي عن الأئمة عليهم السلام ، حيث إنَّ الروايات التي ينتهي سندها إليهم ، قد صرّحوا بأنّهم رواة فيها عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وليس لهم رأي ، أو اجتهاد في الأحكام الشرعية ، وهذا إذا أثبتنا كونهم رواة صادقين فتكون حجية قولهم موقوفة على إثبات أنَّهم رواة عن الرسول صلى الله عليه وآله فلا دور . وعلى كل حال ، فلأجل الموضوعية في البحث ، واطمئناناً بصحّة النتائج ، سوف نقتصر في إثبات وجوب اتّباع الأئمة على أقوال غيرهم ممّا اتفق عليه الطرفان ، ووجد في الكتب المعتبرة عند أهل السنّة . وخلاصة الأدلّة وأهمّها على ما تقدم تنحصر في ثلاثة : ( الكتاب ، والسنّة والعقل ) .
أوّلًا : الكتاب الكريم
ونقتصر في الاستدلال من القرآن الكريم على حجية قول أهل البيت عليهم السلام على آيتين هما « آية التطهير وآية اولي الأمر » .
آية التطهير
قال تعالى :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
دلالة الآية
1 - حصرت الآية إذهاب الرجس ( وهي الذنوب ) عنهم بكلمة ( إنّما ) وهي أقوى أدوات الحصر .