10 - لما نزلت
وَشاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ
قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
أما أن اللَّه ورسوله لغنيان عنها ولكن جعلها اللَّه تعالى رحمة لُامتي ، فمن استشار منهم لم يعدم رشداً ومن تركها لم يعدم غيّاً
. نقول : فهل تدل هذه الروايات على شرح لمبدأ الشورى الذي يُدَّعى أنه قد جعله الإسلام نظاماً للحكم ؟
جواب ذلك :
1 - إنَّ هذه الروايات تشير إلى القاعدة العقلائية القائلة بحسن التشاور ، وأنَّ مشاركة الناس في عقولها أمر حسن ، وهذه القاعدة قد يكون ملاكها اللزوم ، وقد يكون ملاكها الاستحباب ، بل قد يكون الأمر واضحاً في نظر شخص ، فلا حاجة إلى استشارة .
2 - « ثم إنَّ بعض الروايات المتقدمة لا تشتمل على أمر الشورى ، أو نهي عن مخالفتها ، بل هي حث على التشاور كما روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله قوله :
لا مظاهرة أوثق من المشاورة . « 1 »
3 - « هناك قسم من الروايات ، يأمر بالمشورة ولكن لا ينهى عن مخالفة المستشارين ، مثل وصية أمير المؤمنين الإمام عليّ عليه السلام إلى محمد بن الحنفية حيث قال :
اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ثم اختر أقربها إلى الصواب ، وأبعدها من الإرتياب
. وهذه الرواية وأمثالها تشير إلى حسن القاعدة العقلائية للاستضاءة بآراء الآخرين » . « 2 »
4 - إنَّ هذه الروايات تفرض مستشيراً ومستشاراً ، والمستشير له أمر
هامش
( 1 ) أساس الحكومة الإسلامية ، بتصرف / ص 115
( 2 ) أساس الحكومة الإسلامية ، بتصرف / ص 115