الناس اتقاء فحشه « 1 » .
ومع هذا الاعتراف بالتقيّة بأوسع حدودها ( من جوازها إلى يوم القيامة ووجوب الكذب وإظهار الكفر وجواز الإبتسام في الظاهر واللعن في الباطن ، وأن يتكلم بما فيه معصية للَّهمخافة الناس ) كيف يستنكر بواسطتها على من يعمل بها ويقرّها ؟ !
أدلة التقيّة عند الشيعة
إنّ الشيعة الإمامية يتبعون القرآن الكريم وأئمتهم عليهم السلام الذين أمر النبيّ صلى الله عليه وآله باتّباعهم فقال :
إنَّ مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق وهوى « 2 » .
وقال صلى الله عليه وآله :
إنّي مخلّف فيكم الثقلين كتاب اللَّه وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما « 3 » .
وقد أقرّ الأئمة عليهم السلام بالتقية . وإليك باختصار مشروعيتها من القرآن الكريم والسنّة .
1 - ورد تشريعها في القرآن الكريم - كما مرّ - في قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 4 » . وقد نزلت هذه الآية في عمار بن ياسر الذي التجأ إلى التظاهر بالكفر خوفاً من أعداء الإسلام .
2 - وقال تعالى :
لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : ج 7 ص 81 ، باب لم يكن النبيّ صلى الله عليه وآله فاحشاً ولا متفحشاً .
( 2 ) الصواعق المحرقة ، لابن حجر / ص 136 و 227 ، وتكملة الحديث : « لا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتهلكوا ولا تعلموهم فإنّهم أعلم منكم » السيوطي في الجامع الصغير : 2 / 132 ، ومسند أحمد : 3 / 17 و 4 / 366 .
( 3 ) الترمذي / باب مناقب أهل البيت : 5 / 328 حديث 3876 .
( 4 ) النحل : 106 .