تكون النيّة وحقيقة ولايته مرتبطة مع المؤمنين .
3 - قال تعالى :
وَقالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمانَهُ . . .
« 1 » .
فالمؤمن الذي يكتم إيمانه أمام الطغاة والظلمة والكافرين قد أجازه القرآن الكريم لهذا ، وهو معنى التقية ليس إلّا .
4 - عن الإمام الصادق عليه السلام :
لا دين لمن لا تقيّة له « 2 » .
5 - جاء في الحديث الصحيح :
التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له « 3 » .
وكأنّ الحديث يريد أن يقول : إذا كانت فطرة العقل تأمر بالتقيّة ، فالتقية عقلي وعقل آبائي ، ومن لا عقل له لا دين له .
6 - وقد ورد في الحديث الصحيح عن الإمام الصادق عليه السلام :
التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن « 4 »
، وظاهر هذا الخبر أنّ التقية تنفع عند مهاجمة الأعداء للإيقاع بالشيعة لمجرد أنّهم يعتقدون خلافاً لما تعتقده السلطة الكافرة الظالمة ، فشبّهت التقية بالترس والحرز ، وهما آلتان للدفاع عند مواجهة العدو ليس إلّا .
لماذا عُرفَ الشيعة بالتقيّة دون غيرهم ؟
إنّ العهود التي مرّت على الشيعة كانت قاسية جداً ، خصوصاً في عهد الخلافة الأموية والعباسية ، فكان يكفي أن يقال في تلك العهود هذا رجل شيعي ليلاقي حتفه ويقتل شرّ قتلة على أيدي أعداء الرسول وأهل بيته عليهم السلام والذي
هامش
( 1 ) غافر : 28 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / باب 24 من الأمر بالمعروف / ح 22 .
( 3 ) وسائل الشيعة : 11 / باب 24 من الأمر بالمعروف / ح 3 .
( 4 ) المصدر السابق ح 6 .