8 - أخرج ابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن مجاهد قال : نزلت هذه الآية في اناسٍ من أهل مكة آمنوا ، فكتب إليهم بعض الصحابة بالمدينة أنْ هاجروا فإنّا لا نرى أنّكم منّا حتى تهاجروا إلينا ، فخرجوا يريدون المدينة ، فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم ، فكفروا مكرهين ، ففيهم نزلت هذه الآية :
إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ
« 1 » .
9 - أخرج البخاري في صحيحه في باب المداراة مع الناس ، ويذكر عن أبي الدرداء قال : « إنّا لنكشِّر في وجوه أقوام ، وإنَّ قلوبنا لتلعَنهم » « 2 » .
وهذه الرواية التي في صحيح البخاري ليست التقية فيها ، بل في الفعل الذي هو إظهار المودة بالتكشير ، بينما الواقع هو البغض واللعنة .
10 - أخرج الحلبي في سيرته قال : لما فتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مدينة خيبر ، قال الحجاج بن علاط : يا رسول اللَّه إنَّ لي بمكة مالًا وإنَّ لي بها أهلًا ، وأنا أريد أن آتيهم فأنا في حلّ إن أنا نلتُ منك وقلتُ شيئاً ؟ فأذن له رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أن يقول ما يشاء « 3 » .
11 - وجاء في كتاب إحياء العلوم للغزالي قوله : « إنَّ عصمة دم المسلمين واجبة ، فمهما كان القصد سفك دم المسلم قد اختفى من ظالم فالكذب فيه واجب » « 4 » .
12 - وأخرج جلال الدين السيوطي في كتاب الاشتباه والنظائر قال :
« ويجوز أكل الميتة في المخمصة ، وإساغة اللقمة في الخمر ، والتلفظ بكلمة
هامش
( 1 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور / للسيوطي : 2 / 178 .
( 2 ) صحيح البخاري : 3 / 61 .
( 3 ) السيرة الحلبية : 3 / 61 .
( 4 ) إحياء علوم الدين / الغزالي : 3 / 119 .