قبل الإشتراكيين والرأسماليين والإسلاميين فلا يمكن القول بأنَّ الإسلام هو اشتراكي لمجرد المشابهة في إدانة الظالم ، وهذا أمر واضح لا غبار عليه ، فينبغي أن نجرَّد القلم عن هذه الاتهامات وإن كانت بأصحابها - السنّة - ألصق ، كما إتّضح لدينا ، لأنَّ الفرس كانوا سنّة قبل أن يكونوا شيعة كما تقدم بالأدلة .
ثمّ إنّ هناك فرقاً بين ما يقوله الفرس في نظرية « الحقّ الإلهي » وما يقوله الشيعة في أئمتهم : والفارق ، هو أنَّ الفرس يقولون ، بحق الوراثة للملك ، لكن الشيعة لا يقولون بالوراثة ، بل يقولون : إنَّ الإمام منصوص عليه من قبل الرسول صلى الله عليه وآله ، وقد تقدمت الروايات الكثيرة ، من كتب أهل السنّة في عدد الأئمة الاثني عشر ، وأنَّ أولهم عليّ عليه السلام وآخرهم المهدي من ولد الحسين عليه السلام .
العرب والفرس في موقفهم الجديد المعاصر من الإسلام
إنَّ الفرس ( الإيرانيين ) قد أسقطوا حكم الشاه في سنة ( 1979 م ) بزعامة الإمام الخميني ، وطردوا أكبر قوّة استعمارية في المنطقة ، وحرروا البلاد من السيطرة الأجنبية وجعلوا لفلسطين سفارة ، بعد أن قطعوا العلاقات السابقة بين إيران وإسرائيل وأمريكا ، وحتى مع مصر لقبولها معاهدة ( كامب ديفيد ) وذهاب السادات إلى إسرائيل ، ثم بعد بضعة أشهر من هذه الثورة الشعبية الإسلامية - الهادفة لإرجاع الإسلام الحقيقي من عالم الكتب والنظريات إلى عالم التطبيق - جرت عدة انتخابات مهمة :
أوّلها : انتخاب لتعيين نظام الجمهورية الإسلامية ورفض الملَكَية .
ثانيها : انتخاب رئيس الجمهورية .
ثالثها : انتخاب مجلس النواب ( مجلس الشورى الإسلامي ) .