المبحث الثاني : تهمة ارتباط التشيّع بعبداللَّه بن سبأ
ذكر البعض أنَّ التشيّع مرتبط بشخص عبداللَّه بن سبأ اليهودي ! والذي وضع الأحاديث في أنَّ عليّاً عليه السلام هو أفضل من الصحابة والأنبياء ، وأخيراً قال بالوصية . وقد أخذ بهذا الرأي جماعة من الكتّاب مستندين إلى ما ذكره ابن عساكر في تاريخه : « لما بويع عليّ رضي اللَّه عنه ، خطب الناس ، فقام إليه عبداللَّه بن سبأ ، فقال له : أنت دابة الأرض . فقال له : إتّق اللَّه . فقال له : أنت الملك . فقال :
إتق اللَّه . فقال له : أنت خلقت الخلق وبسطت الرزق ، فأمرَ بقتله » « 1 » .
وقد ذكر الشهرستاني في كتابه ( الملل والنحل ) ، أنَّ عبداللَّه بن سبأ الذي قال لعلي أنت أنت ، يعني - أنت الإله - فنفاه إلى المدائن « 2 » .
وقال عبداللَّه بن سبأ : إنَّ عليّاً حيّ لم يقتل وفيه الجزء الإلهي ولا يجوز أن يُستولى عليه ، وهو الذي يجيء في السحاب ، والرعد صوته والبرق سوطه « 3 » .
هامش
( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : ج 2 / ص 11 .
( 2 ) ( ) الملل والنحل : ص 174 .
( 3 ) المصدر السابق : 11 .