من رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ورسول اللَّهبشر يتكلم في الغضب والرضا ؟ ! فأمسكت من الكتابة فذكرت ذلك لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله فأومأ بأصبعه إلى فيه وقال : اكتب ؛ فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلّاحقّ « 1 » .
4 - ما ذكره البخاري في باب كتابة العلم : « انَّ رجلًا من أهل اليمن سمع حديث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقال : « اكتب لي يا رسول اللَّه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
اكتبوا لأبي فلان « 2 » .
5 - وفي سنن الترمذي : « إنَّ رجلًا من الأنصار كان يجلس إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فيسمع من الحديث ما يعجبه ولا يحفظه ، فشكى ذلك إلى النبيّ صلى الله عليه وآله ؛ فقال له رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : استعن بيمينك . وأومأ بيده ، أي خطّ » « 3 » .
وهكذا نجد عشرات الأحاديث الآمرة بكتابته وحفظه . ومن الملفت للنظر أنّ الرسول صلى الله عليه وآله كان يشير إلى حدوث هذه الظاهرة ( الاقتصار على كتاب اللَّه وعدم الاعتناء بالحديث ) ففي مستدرك الحاكم عن عبيد اللَّه بن أبي رافع عن أبيه عن النبيّ صلى الله عليه وآله قال :
لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته ، يأتيه الأمر من أمري فما أمرت به أو نهيت عنه ، فيقول : ما أدري ، ما وجدنا في كتاب اللَّه اتّبعناه « 4 » .
وروى الحاكم أيضاً عن عبيد اللَّه بن رافع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
لا أعرفنّ الرجل متكئاً يأتيه الأمر من أمري بما أمرت به أو نهيت عنه فيقول ما ندري ، هذا هو كتاب اللَّه
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : 1 / 125 باب من رخض من الكتابة من المقدمة ، وسنن أبي داود : 2 / 126 باب كتابة العلم ، مسند أحمد 2 / 162 و 207 و 216 ومستدرك الحاكم 1 / 105 - / 106 وجامع بيان العلم لابن عبد البرّ : 1 / 85 طبعة 2 القاهرة ( 1388 ه ) .
( 2 ) البخاري : 1 / 22 وأبو فلان هو أبو شاة كما في الترمذي : 10 / 135 .
( 3 ) كتاب العلم / باب ما جاء من الرخصة فيه : 10 / 134 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 1 / 108 .