دليل من الكتاب أو السنّة ، وتسعى هذه السياسة جاهدة لانتشار هذه الكتب وبالمجان لتحطيم الأمة الإسلامية ، فانتبهوا أيها المسلمون . . وطالبوا بإقامة حكومة اسلامية تقوم على ما تقولون من الشورى والانتخاب ، أو تقوم على ما قاله الشيعة من أنَّ الحاكم لابدّ أن يكون مجتهداً بالأحكام عالماً بما يحتاجه زمانه وورعاً تقياً عادلًا .
والآن نرجع إلى موضوعنا وهو ( حق المسلم على المسلم ) فإنَّ أيسر مقتضياتها كما عن الإمام الصادق عليه السلام عندما سأله أحد أصحابه - المعلى بن خنيس - عن حق المسلم على المسلم ، فأشفق أن يوضح له ذلك خشية أن لا يعمل به وايسرها :
أن يحبَّ لأخيه المسلم ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه
وإليك هذه المحاورة ، قال المعلى : قلت له ما حقّ المسلم على المسلم ؟
قال الإمام الصادق عليه السلام :
له سبع حقوق واجبات ، ما منهن حقّ إلّاوهو عليه واجب ، إن ضيّع منها شيئاً خرج من ولاية اللَّه وطاعته ، ولم يكن لله فيه نصيب .
قلت له : جعلت فداك وما هي ؟
قال : يا معلّى إني عليك شفيق ، أخاف أن تضيّع ولا تحفظ ، وتعلم ولا تعمل .
قلت : لا حول ولا قوة إلّابالله .
قال :
1 - أيسر حقّ منها ، أن تحبّ له ما تحب لنفسك وتكره له ما تكره لنفسك .
2 - أن تجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره .
3 - أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك .
4 - أن تكون عينه ودليله ومرآته .
5 - أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى .
دعوة إلى الإصلاح الديني والثقافي — صفحة 208
مساهمون: الشيخ حسن الجواهري
ص٢٠٨