لا دليل عليه كقولهم : إنَّ التشيّع أصله يهودي ، أو نصراني ، أو فارسي ، أو هندي ، التجأ إليه كل من أراد هدم الإسلام وثلمه ، وما إلى ذلك من سخافات وإرهاصات يحاسبهم عليها اللَّه سبحانه وتعالى ، وهو العادل الذي لا يظلم أحداً ، إلّاأخذَ له بحقه . قال تعالى :
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ وَما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ
« 1 » وقال :
أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ
« 2 » .
نعم إنّهم سدروا « 3 » في غَيِّهم ونسوا قوله تعالى :
وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً
« 4 » .
وقد يتوهم متوهم : أنَّ أهل السُنَّة هم الذين يتّهمون الشيعة بهذه التهم الباطلة ، فيقف منهم موقف المعارض .
ونقول لمن يتوهم ذلك : إنّ أهل السُنّة لا يُفرِّقون بين طوائف المسلمين ، بل السياسة الملعونة التي يخدمها بعض من يدّعي الإسلام هي التي تفرق بين المسلمين لغرض السيطرة على المسلمين ، فهذه السياسة الملعونة التي ينتهجها من لم يَسرْ على طريقة الشورى في الحكم ، ولا على طريقة النصّ وأنَّ الحاكم له أوصاف معينة إن زالت أوصافه زال عن الإمامة والخلافة كما تقول الشيعة ، هذه السياسة المعادية للإسلام والمحطِّمة له هي التي تثير الفتن والفرقة بين المسلمين ، بإصدار الكتب التي تكيل التهم والسباب للمسلمين من دون أيّ
هامش
( 1 ) آل عمران / 118 .
( 2 ) البقرة / 86 .
( 3 ) والسدر : يقال سدر البعير : تحيّر من شدّة الحر لسان العرب 4 : 355 ، مادة سدر .
( 4 ) النساء / 112 .