نفسه الذي خرّج الطبري فيه أحاديث وحوادث السبئية .
فما معنى جزمه بصحة ما جاء في هذا السند عن حوادث السبئية وأنّها كالشمس في رائعة النهار ؟ وفي قضية خالد بن الوليد وقتله لمالك ونزوه على امرأته يحكم بكذبه ، ويجزم بتوهينه كما مرّ ، على أنّ قضية خالد وزنائه بزوجة مالك بن نويرة قد خرّجه الطبري من طريق آخر وهو : عن عبد الحميد بسند عن عبد الرحمن بن أبي بكر - وفيه قول عمر بن الخطاب لأبي بكر في ذمّ خالد بن الوليد : عدو اللَّه عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزى على امرأته . وأقبل خالد بن الوليد قافلًا ، فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر وقال :
إرثأ قتلت امرأً مسلماً ثم نزوت على امرأته واللَّه لأرجمنّك بأحجارك . . . إلخ « 1 » .
* * * ولسنا بصدد إيراده هذه القصة والبحث عن ورودها ولكننا نريد أن نبيّن مدى ما بلغت إليه الحالة من التنكر للحقائق ، والابتعاد عن الواقع ، نتيجة للتعصب الأعمى ،
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 243 .