وما بينكم كم من حقوق شريفة * وكم تشتكي تلك الحقوق من الهضم
جرحتم شريفات العواطف بينكم * وذاك الكلام المرّ ينبي عن الكلم
فدونكم ( شعري ) ولست بشاعر * ولكن ( شعوري ) قد تجسّم في نظمي
نظمت لكم أفلاذ قلبي بدعوتي * وأفرغتها عن قالب الحبّ والحلم
أُريد بكم خيراً وتنحو لشرّها * نفوس على رغم الحقيقة أو رغمي
وكلٌّ سعى نحو الحقيقة جاهداً * ولكنّما الغايات كانت إلى الوهم
يقولون إنّ الدين فرّق بيننا * فيا لك من حيف ويا لك من ظلم
وما ادّعي في دعوتي فضل عصمة * ولا استنزلت لي الشاردات من العُصم
ولكن بها أهديت نصحي قائلًا * عليكم سلامي دائباً ولكم سلمي « 1 »
هامش
( 1 ) نُقلت هذه الأبيات عن المصنّف رحمه الله في شعراء الغري 8 : 177 - 178 .