[ الجزء الثاني ]
( شعري وشعوري وعواطفي ولطائفي )
بني آدمٍ إنّا جميعاً بنو أبٍ * لحفظِ التآخي بيننا وبنو أُمّ
رأيتكم شتّى الحزازات بينكم * وما بينكم غيرُ التضارب بالوهم
فلا حُجبٌ فيكم تُمدّ على حجى * ولا حزمٌ منكم تُشدّ على حزم
وقد عطفتني باللطائف نحوكم * عواطف جنس لم تزل علّة الضمّ
فأهديتُكم بالودّ نُصحي قائلًا * عليكم سلامي دائباً ولكم سلمي
وألّفتُ بين اسمي ورسمي راجياً * حياتهما إن بات تحت الثرى جسمي
عساني إذا أُبلى أنال بذكركم * حياةً وحسبي من حياتي ذكر اسمي
أروم بقاء اسمي ورسمي بينكم * ولا نافعي اسمي الغداة ولا رسمي
خذوا ظاهراً من صورتي فضميرها * تصوّر من روحٍ التحنّن والرحم
يَودّ لو أنّ الأرض تُصبح جنّةً * تفيّئكم ضلّ السلامة والسلم
وأنتم كأملاك السماء محبّةً * تَذودُ شياطين العداوات بالرجم
بني آدم رحماكم في قبيلكم * فقد جُزتُم بري العظام إلى الهشم
حناناً على هذي النفوس فإنّها * سماويةٌ من رشح ذيّالك اليمّ
وما أكثر الداعي بنا لهدايةٍ * وما للهدى منّا سوى الهدّ والهدم
نصدّع في أهوائنا جمع شملنا * ونسعى وكلٌّ نحو غايته يرمي