من مجعولات البشر وموضوعات الزعماء !
ولكن اللَّه ( سبحانه ) يمدّ بعنايته من يشاء من عباده ، ولا يحبس ألطافه عن رومي ولا خزري ، ولا يخصّها بعربي ولا عجمي ، بل فيضه عميم وفضله جسيم .
وبذلك تجد هذا الحرّ الحري بالتوفيق قد أحرز نصاب الصواب في هذا الباب ، فشمّر عن ساعد الهمّة في الدعوة إلى اللَّه والأخذ بتوحيده وخلع ربقة الشرّ وموبقة الشرك عن الأعناق ، حتّى آمنت جماعة من قومه وحفلة « 1 » من أبناء جلدته ، اتّخذ لهم مسجداً لإقامة الفرائض ونشر تعاليم الإسلام المقدّسة فيما بينهم .
وما زال يبثّ في تلك الأجواء والأرجاء الأدلّة القاطعة والبراهين الساطعة على أفضلية الديانة الإسلامية على سائر الأديان .
فمن بعض منشوراته في هذا السبيل رسالته الشهيرة ( بالعقيدة الإسلامية ) المترجمة إلى العربية بقلم السيّد ( سليم أفندي التنّير ) المتظلّع في اللغة الإنجليزية .
وقد نُقلت إلى أكثر اللغات الشرقية ، كالعربية ، والفارسية ، والهندية ، وغيرها .
وطبعت عدّة دفعات ، وتعدّدت ترجمتها إلى العربية بأقلام عدّة من الكتّاب .
وقد وقفنا على ترجمتين منها ، الثانية منهما بقلم ( محمّد ضياء ) مطبوعة في السنة الخامسة عشر بعد القرن الثالث عشر ، والأُولى في التاسعة بعده .
هامش
( 1 ) الحَفْل من الناس : الجَمْع . ( صحاح اللغة 6 : 1671 ) .