تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
أفصحك ) ! فقالت : ( أو يَعدّ هذا فصاحة بعد قول اللَّه ( تعالى ) :
« وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ »
« 1 » الآية ) ؟ ! فجمع في آية واحدة بين أمرين ونهيين وخبرين وبشارتين . فهذا نوع من إعجازه منفرد بذاته غير مضاف إلى غيره . وأنت إذا تأمّلت قوله ( تعالى ) :
« وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ »
« 2 » ، وقوله :
« وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ »
« 3 » ، وقوله :
« ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ »
« 4 » ، وقوله :
« وَقِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَيا سَماءُ أَقْلِعِي »
« 5 » ، وقوله :
« فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ »
« 6 » ، وأشباهها من الآي بل أكثر القرآن ، حقّقت ما بيّنته من إيجاز ألفاظها ، وكثرة معانيها ، وديباجة عبارتها ، وحسن تأليف حروفها ، وتلائم كلمها ، وأنّ تحت كلّ لفظة منها جملًا كثيرة وفصولًا جمّة وعلوماً زواخر ، ملأت الدواوين من بعض ما استُفيد منها وكثرت المقالات في المستنبطات عنها . ثمّ هو في سرد القصص الطوال وأخبار القرون السوالف التي يضعف في
هامش
( 1 ) سورة القصص 28 : 7 . ( 2 ) سورة البقرة 2 : 179 . ( 3 ) سورة سبأ 34 : 51 . ( 4 ) سورة فصّلت 41 : 34 . ( 5 ) سورة هود 11 : 44 . ( 6 ) سورة العنكبوت 29 : 40 .