( تعالى ) :
« وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ »
« 1 » ، وقوله :
« لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ »
« 2 » ، وقوله :
« وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ »
« 3 » ، وقوله :
« إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ »
« 4 » .
فكان جميع هذا كما ذكره ( تعالى ) . .
غلبت الرومُ فارس في بضع سنين ، ودخل الناس في الإسلام أفواجاً حتّى لم يبق في جزيرة العرب موضع لم يدخله الإسلام في حياته ( صلوات اللَّه عليه ) ، واستخلف اللَّه المؤمنين في الأرض ومكّن لهم دينهم وملّكهم إيّاها من أقصى المشارق إلى أقصى المغارب ، كما قال ( صلوات اللَّه عليه ) : « زويت لي الأرض ، فأُريت مشارقها ومغاربها ، وسيبلغ ملك أُمّتي ما زوي لي منها » « 5 » .
وقوله ( تعالى ) :
« سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ »
« 6 » ، وقوله :
« لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً وَإِنْ يُقاتِلُوكُمْ يُوَلُّوكُمُ الْأَدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ »
« 7 » . فكان كلّ ذلك .
هذا ، مع ما فيه من كشف أسرار المنافقين واليهود ، ومقالهم ، وكذبهم في حلفهم ، وتقريعهم على ذلك :
كقوله ( تعالى ) :
« وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ »
« 8 » ، وقوله :
هامش
( 1 ) سورة الروم 30 : 3 .
( 2 ) سورة التوبة 9 : 33 ، سورة الفتح 48 : 28 ، سورة الصفّ 61 : 9 .
( 3 ) سورة النور 24 : 55 .
( 4 ) سورة النصر 110 : 1 - 2 .
( 5 ) قارن : المصنّف لابن أبي شيبة 7 : 421 ، سنن ابن ماجة 2 : 1304 .
( 6 ) سورة القمر 54 : 45 .
( 7 ) سورة آل عمران 3 : 111 .
( 8 ) سورة المجادلة 58 : 8 .