ولهذي الأكوان لبّ ولكن * ما عرفنا حتّى لحاه وقشره
ولهذي الحياة معنى ولكن * علّنا بالممات نعرف سرّه
ثمّ إنّ الشيخ قدس سره ما مضت عليه ليلتان في ( كرند ) حتّى اعتراه عارض مفاجئ ارتحلت روحه الطاهرة على أثره إلى الفردوس الأعلى ، وذلك قبل طلوع صباح يوم الاثنين المصادف للثامن عشر من شهر ذي القعدة سنة 1373 ه ، وللتاسع عشر من شهر تموز عام 1954 م « 1 » .
ونقل جثمانه الطاهر إلى بغداد بعد أن حضر ( كرند ) ممثلوا الحكومة العراقيّة ، وما إن وصل بغداد في الساعة الحادية عشرة مساءً ، حتّى كانت بغداد تموج بأهلها والمواكب تنتظر وصوله ، وكان في مقدّمة المستقبلين أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة والوجوه ، فحملوه من منطقة السيّد ( سلطان علي ) إلى محطّة القطار .
ولمّا وصل الجثمان في الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل هُيء له قطار خاصّ مؤلّف من عربات الدرجة الأُولى والثانية ، وقد ضمّ الشخصيّات من وزراء الدولة والوجهاء وآل كاشف الغطاء ، وسار إلى كربلاء فوصلها في الساعة الخامسة صباحاً « 2 » ، ومن ثمّ إلى مدينة النجف الأشرف ، فدفن في مقبرة خاصّة
هامش
( 1 ) هذا هو التأريخ المثبت في : شعراء الغري 8 : 128 ، ومعجم المؤلّفين 9 : 250 .
وقيل : توفّي في اليوم الخامس عشر من ذي القعدة . ( معجم رجال الفكر والأدب 3 : 1049 ) .
وقيل : توفّي في اليوم السابع عشر من ذي القعدة . ( شعراء الغري 8 : 123 ) .
( 2 ) في هامش معارف الرجال ( 2 : 276 ) ما نصّه : ( إلّا أنّ الحكومة الحاضرة تولّت تسيير الجثمان من طريق لا يمرّبالجماهير المستقبلة ، وبعد ساعات أعلموهم أنّ الجثمان كاد أن يصل النجف ، فما انتظاركم ؟ ! فرجعوا وملؤهم السخط والنقمة ) .