تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
له في وادي السلام في قبرٍ أعدّه الشيخ قدس سره لنفسه قبل موته بمدّة مديدة . قيل : إنّه كان كثير الاختلاف والتردّد على قبره ، وكان إذا انتهى إليه اضطجع فيه ، وراح يردّد قوله ( تعالى ) بصوتٍ حزين :
« رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ »
« 1 » ودموعه جارية وحسراته وارية . وأُقيمت على روحه الفاتحة من قبل الأُسرة الكريمة في مسجدهم ، واستمرّت الفواتح إلى يوم الأربعين ، كفاتحة السيّد ( محسن الحكيم ) قدس سره ، وفاتحة السيّد ( عبد الهادي الشيرازي ) قدس سره ، وفاتحة السيّد ( محمود الشاهرودي ) قدس سره ، وفاتحة السيّد ( أبي القاسم الموسوي الخوئي ) قدس سره ، وفاتحة السيّد ( محمّد باقر الشخص ) قدس سره ، وفاتحة الشيخ ( عبد الكريم الزنجاني ) قدس سره . كما استمرّت الوفود تتقاطر على الفواتح من مختلف أنحاء العراق ، ورثاه الشعراء ، وناحه الخطباء ، وأبّنته الجمعيّات ، كجمعيّة الرابطة العلميّة الأدبيّة ، وجمعيّة التحرير الثقافي ، وجمعيّة منتدى النشر ، كما ونعته الصحافة العالميّة . وممن أرّخوا وفاته السيّد ( محمّد حسن الطالقاني ) بقوله :
دارت بأرجاء الفضا صرخة * فطبقت أمواجها الخافقين هزّت عمود الدين بل ضعضعت * أركانه وانهار من جانبين قضى حسين بكرند فذي * النعاة قد عادت بخفّي حنين يا حسرة الإسلام مذ أرّخوا * ( أبكى الهدى والفضل فقد الحسين )
وكذلك أرّخ وفاته الشيخ ( علي البازي ) « 2 » بسبعة تواريخ ، أوّلها :
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون 23 : 99 - 100 . ( 2 ) الشيخ علي بن حسين بن جاسم بن إبراهيم بن محمّد بن نصيّف بن خليل بن جاسم بن سلطان بن علي الشهير بالبازي . كان شاعراً مؤرّخاً خطيباً معروفاً . ولد في النجف سنة 1305 ه . انصرف إلى ممارسة الأدب الشعبي حيث كان موهوباً فيه ، واتّصل بالحاجّ زاير ، والسيّد ميرزة الحلّي ، وعبّود غفلة . وكانت له شخصيّة سياسيّة واكبت الحكم الشعبي والثورة العراقيّة . ( شعراء الغري 6 : 363 - 418 ) .