تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
( العروبة في الميزان ) ، والذي خلاصته : أنّ شيعة العراق هم من الأجانب والأقوام الساسانيّين ، فمن ثمّ يجب طردهم من العراق ! وقد قام لها الجنوب وعشائره عام 1935 م ، وقامت المظاهرات التي استمرّت ، فكان إخمادها على يده حفظاً للمصلحة العامّة ، وبعدها قام الملك ( فيصل ) « 1 » بإرسال رسالة شكر للشيخ قبل سفره إلى لندن . ومثلها إخماده لثورة عشائر الفرات على أثر استقالة ( جميل المدفعي ) وتشكيل وزارة ( ياسين الهاشمي ) « 2 » ، عندما اجتمع عنده زعماء الديوانيّة والرميثة والناصرية وسوق الشيوخ ، وعلى رأسهم الحاجّ ( عبد الواحد سكر ) والسيّد ( محسن أبو طبيخ ) ؛ لإبرام ميثاق يتضمّن تخفيض الضرائب والعناية
هامش
( 1 ) أبو غازي فيصل بن الحسين بن علي الهاشمي ، ملك العراق وسوريا . ولد بالطائف سنة 1300 ه ، وكان مع أبيه‌حين أُبعد إلى الآستانة سنة 1308 ه ، وعاد معه سنة 1327 ه ، واختير نائباً عن مدينة جدّة في مجلس النوّاب العثماني . أقسم يمين الإخلاص لجمعية العربية الفتاة السرّية في دمشق سنة 1916 م ، وتولّى قيادة الجيش العربي المحارب إلى جانب القوّات البريطانية في فلسطين ، ودخل سوريا سنة 1918 م بعد جلاء الترك عنها ، ونودي ملكاً على سوريا سنة 1920 م ، ثمّ تقرّر ترشيحه ملكاً على العراق من قبل تشرشل سنة 1921 م ، فانصرف للإصلاح الداخلي ، وأنشأ مجلساً للأُمّة . قصد جنيف للاستجمام ، فتوفّي فيها بالسكتة القلبية سنة 1933 م ، ونقل جثمانه إلى بغداد ، فدفن فيها . ( الأعلام للزركلي 5 : 166 ) . ( 2 ) ياسين حلمي بن السيّد سلمان الهاشمي ، زعيم العراق السياسي في عصره . ولد ببغداد سنة 1882 م ، وتعلّم‌بها ، ثمّ بالأستانة وبرلين ، وتخرّج برتبة ضابط أركان حرب سنة 1905 م ، وخاض الحرب البلقانيّة ، ودخل جمعيّة العهد ، واتّصل بالشريف فيصل بن الحسين سنة 1916 م ، ثمّ دخل في جمعيّة العربيّة الفتاة ، ونقل إلى رومانيا ، وظهرت مواهبه العسكريّة في ميدان غاليسيا دفاعاً عن النمسا ضدّ الروس ، وأُعيد إلى سوريا . انتخب عضواً في المجلس التأسيسي ببغداد ، وتقلّد رئاسة الوزراء مرّتين . قام ببعض الأعمال الإصلاحيّة إلى أن قامت ثورة بكر صدقي في عهد وزارته الثانية سنة 1936 م ، فرحل إلى بيروت ، فتوفّي فيها ، ودفن في دمشق سنة 1937 م . ( المصدر السابق 8 : 128 - 129 ) .