تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الدين والإسلام أو الدعوة الإسلامية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
نعم ، وكلّ هذا موقوف على إثبات الصانع الحكيم المنزّه عن العبث والظلم ، فضلًا عن الجهل والعجز . وهناك أدلى الشيخ بالحجّة ، وأملى أُصول البرهنة على وجود الإله الحقّ بعدّة قواعد ، لا يساعدنا ضيق المجال لسردها وعدّها تفصيلًا ، ولكن نكتفي بالإشارة إليها وعلى وجه الإجمال : 1 - إنّ ما بالعرض لا بدّ وأن ينتهي إلى ما بالذات . 2 - إنّ معطي الشيء لا يكون فاقده . 3 - إنّ الصدفة في النواميس الدائمة الكلّية والأشياء المتكرّرة مستحيلة . 4 - إمكان الأشرف . 5 - اللطف . وأمثال ذلك من أُمّهات قواعد الحكمة وأُصول الفلسفة الحقّة . ثمّ أرتأي في هذا المقام أن يختم البحث لضيق الوقت ، وهكذا كان ، وعندما نزل الشيخ من المنبر دارت بينه وبين ( أحمد أمين ) الأحاديث الآتية : أحمد أمين : هل الاجتهاد عند الشيعة مطلق أو مقيّد ؟ يريد بذلك : هل هو اجتهاد في الكتاب والسنّة رأساً ، كما اجتهد الأئمّة الأربعة في الأدلّة الأربعة ( الكتاب والسنّة والإجماع والعقل ) ، ومنه القياس عندهم ، أو هو اجتهاد في فتاوى الأئمّة المعروفين ، كاجتهاد العلماء الذين جاؤوا بعدهم في كلماتهم وعلى الأُصول المقرّرة عندهم ، فيكون المجتهد مقيّداً بطريقة ذلك الإمام من حنفي أو شافعي أو غيرهما ؟ وهذا جواب الشيخ : الاجتهاد عندنا مطلق ، يستنبط كلّ مجتهد الأحكام الشرعيّة من نفس الكتاب والسنّة غير مقيّد بكلام مجتهد آخر مهما كان ، ولكن