قبس من سيرته
كان المغفور له من الأفذاذ الذين واصلوا الليل بالنهار في خدمة مجتمعهم ، فكان مجمعاً للفضائل والصفات الحميدة .
وقد نظّم حياته اليوميّة على الأُسلوب التالي :
يستيقظ الشيخ رحمه الله قبل طلوع الشمس بساعة ونصف ، فيصلّي ويقرأ بعض الأدعيّة المأثورة ، ثمّ يقرأ ويكتب ما هو مسؤول عنه آنياً ، وعند طلوع الشمس يتناول الفطور ، وبعد يعود إلى المطالعة والكتابة حتّى الضحى ، وقبل الظهر بثلاث ساعات يخرج إلى ديوانه في مدرسته العلميّة « 1 » ، ويجلس إلى جنب مكتبته العامّة ، فيقابل الوافدين عليه وذوي الحاجات ، ويفصل بين المتخاصمين ، وقد ينام أحياناً نوم القيلولة ، وبعد أن يستيقظ يعود إلى الكتابة وقراءة الرسائل والمسائل وكتابة الأجوبة ، وعند أذان الظهر يعود إلى الدار أو الحرم العلوي فيؤدّي الفريضة ، ثمّ يعود فيتناول الغداء ، ثمّ يخرج قبيل الغروب إلى الصحن الحيدري لأداء الفريضة جماعة ، ثمّ يدخل الحرم الحيدري ويخرج منه إلى حلقته العلميّة ، فيلقي درساً في الفقه « 2 » وهو جالس على المنبر ، وقد أحاط به
هامش
( 1 ) تقع هذه المدرسة في محلّة العمارة بجوار مسجد آل كاشف الغطاء ومقبرتهم الخاصّة ذات القباب الزرقاء ، واسمها : المعتمد .
( 2 ) وذلك في مدرسة أُستاذه السيّد محمّد كاظم اليزدي قدس سره ، وبالمكان الذي يباحث فيه اليوم سماحة الشيخالفيّاض ( دام ظلّه ) . وتقع هذه المدرسة في محلّة الحويش بين السوق وشارع الرسول وبالقرب من دار الميرزا النائيني قدس سره . وقد انتقل الإمام كاشف الغطاء بالبحث الخارج إلى مقبرة المجدّد الشيرازي قدس سره إلى جنب باب الشيخ الطوسي للصحن الحيدري الشريف وفي الجهة الشمالية له في محلّة المشراق .