تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
كان من أوائل المسلمين ، وكان في الجاهليّة يعتزل عبادة الأصنام ، والذي توفّي في آخر خلافة عثمان « 1 » ، فكيف يقال أنّ شدّاداً لم يدرك أُمّ الفضل ؟ ! وحاول ابن كثير في البداية والنهاية أن يقول بأنّ رواية أُمّ الفضل ليس فيها الإخبار بشهادة الحسين عليه السلام ، وذلك لأنّ أحمد روى عن عبداللَّه بن الحارث ، عن أُمّ الفضل . . وعن قابوس بن مخارق ، عن أُمّ الفضل . . رؤيا أُمّ الفضل وبول الإمام الحسين عليه السلام على النبيّ صلى الله عليه وآله ، وقوله صلى الله عليه وآله : « يغسل بول الجارية ويصبّ على بول الغلام » ، ثمّ قال ابن كثير : وليس فيه الإخبار بقتله ، فاللَّه أعلم « 2 » . مع أنّ رواية البول مردّدة بين الإمام الحسن والحسين عليهما السلام كما صرّح بذلك ابن حجر في تلخيص الحبير حيث قال : وفي أحاديث أكثر هؤلاء أنّ صاحب القصّة حسن أو حسين بن عليّ « 3 » . على أنّ الظاهر هو أَنّهما روايتان في قضيّتين ، روت أُمّ الفضل في إحداهما الرؤيا والبول ، وروت في الثانية الرؤيا وخبر استشهاد الحسين عليه السلام . وأمّا كون محمّد بن مصعب بن صدقة القرقساني ضعيفاً فهو تحامُلٌ محض ، وأوّل من تَخَطّاهُ هو الذهبي نفسه حيث قال في الكاشف : « فيه ضعف » « 4 » ، وهذا يفترق عن الحكم بتضعيفه مطلقاً ، والقرقساني موثّق وممدوح ولم يتحامل عليه إلّا يحيى بن معين . قال ابن قانع : ثقةٌ .
هامش
( 1 ) انظر تهذيب التهذيب 8 : 61 . ( 2 ) البداية والنهاية 6 : 258 . ( 3 ) انظر تلخيص الحبير 1 : 254 - 256 . ( 4 ) الكاشف 2 : 222 / الترجمة 5156 .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 71 | قيس بهجت العطار