حمّاد بن زيد : حدّثنا عليّ بن زيد وكان يقلب الأحاديث . وفي رواية : كان يحدّثنا اليوم بالحديث ثمّ يحدّثنا غداً فكأنّه ليس ذلك . وهذا الطعن مردود ؛ إذ الرواية بالمعنى جائزة اتفاقاً ، ولعلّ روايته رؤيا ابن عبّاس إذا ما قورنت برواية عمّار بن أبي عمّار تبيّن أنّ روايته بالمعنى غير مضرّة ولا تخلّ بالوثاقة والضبط وإن كانت مرجوحة بالنسبة لغيرها .
الطعن الثالث : رفعه أحاديث لا يرفعها غيره . قال الترمذي : صدوق إلّاأنّه ربّما رفع الشيء الذي يوقفه غيره . وقال شعبة : حدّثنا عليّ بن زيد وكان رفّاعاً . وهذا أدلّ على توسّعه في الرواية وكثرة شيوخه وطرقه ، لا على ضعفه .
الطعن الرابع : تخليطه . قال ابن قانع : خلّط في آخر عمره وترك حديثه . وقال شعبة : حدّثنا عليّ بن زيد قبل أن يختلط . وقد أجاب عن هذا ابن معين ؛ قال ابن الجنيد : قلت لابن معين : عليّ بن زيد اختلط ؟ قال : ما اختلط قط . ولا أبعد أن يكون مرادهم من الاختلاط وقوفه على المذهب الحقّ بعد أن كان حائداً عنه ، فيكون هذا الطعن من جملة الطعن الآتي .
الطعن الخامس : تشيّعه . قال العجلي : كان يتشيّع لا بأس به . وقال الجوزجاني :
ضعيف وفيه ميل عن القصد لا يحتجّ بحديثه . وقال يزيد بن زريع : رأيته ولم أحمل عنه لأنّه كان رافضيّاً . وقال أبو حاتم : ليس بقويّ يكتب حديثه ولا يحتجّ به وكان ضريراً وكان يتشيّع . وقال ابن عدي : لم أرَ أحداً من البصريّين وغيرهم امتنع من الرواية عنه ، وكان يغلو في التشيّع ، ومع ضعفه يكتب حديثه .
وقال الذهبي في تذكرة الحفّاظ : هو من أوعية العلم وفيه تشيّع .
وقال ابن حبّان : يهم ويخطئ ، فكثر ذلك منه فاستحقّ الترك . وقال غيره : أنكر
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 552
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٥٥٢