وقال أحمد : لزمنا عفّان عشر سنين . وقال : ما رأيت أحداً أحسن حديثاً عن شعبة من عفّان .
وسئل ابن معين : إذا اختلف أبو الوليد وعفّان في حديث عن حمّاد بن سلمة فالقول قول من هو ؟ قال : القول قول عفّان ، هو أثبت منه وأكيس .
وقال الحسن بن محمّد الزعفراني : قلت لأحمد : من تابع عفّان على حديث كذا وكذا ؟ فقال : وعفّان يحتاج إلى أن يتابعه أحد ؟ !
وقال أحمد : عفّان وحبّان وبهز هؤلاء المتثبّتون .
وقال ابن معين : هو أثبت من عبد الرحمان بن مهدي .
وقال المعيطي : هو أثبت من يحيى بن سعيد القطّان .
وقال يحيى بن معين : عفّان واللَّه أثبت من أبي نعيم في حمّاد بن سلمة .
كان المأمون يجري عليه خمسمائة أو ألف درهم كلّ شهر ، وأمر بقطعها عنه إن لم يُجب إلى القول بخلق القرآن ، فلم يُجب .
قال سليمان بن حرب : ترى عفّان كان يضبط عن شعبة ؟ ! واللَّه لو جهد جهده أن يضبط في شعبة حديثاً واحداً ما قدر ، كان بطيئاً رديء الحفظ بطيء الفهم .
قال ابن عدي : عفّان أشهر وأصدق وأوثق من أن يقال فيه شيء .
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال : عفّان أجلّ وأحفظ من سليمان أو هو نظيره ، وكلام النظير والأقران ينبغي أن يُتأمّل ويُتأنّى فيه . وقال : آذى ابن عدي نفسه بذكره له في كامله .
وقال أبو عمر الحوضي : رأيت شعبة أقام عفّان من مجلسه مراراً من كثرة ما يكرّر عليه . قال الذهبي : هذا يدلّ على أنّ عفّان كان متثبّتاً مع بطاءة سير ، وهو من مشايخ الإسلام والأئمّة الأعلام .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 517
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٥١٧