يبقى أنّ سفيان بن عيينة من المدلّسين ، وقد عنعن هنا ولم يصرّح بالسماع .
لكن عنعنته هنا في حكم السماع ، قال ابن حبّان في صحيحه : وأمّا المدلّسون الذين هم ثقات عدول فإنّا لا نحتجّ بأخبارهم فيما رووا ، مثل الثوري والأعمش وأبي إسحاق وأضرابهم من الأئمّة المتقين وأهل الورع والدين ، لأنّا متى قبلنا خبر المدلس يُعلم أنّه ما دلّس قطّ إلّاعن ثقة ، فإذا كان كذلك قبلت روايته وإن لم يبيّن السماع ، وهذا ليس في الدنيا إلّاسفيان بن عيينة وحده ، فإنّه كان يدلّس ولا يدلسّ إلّا عن ثقة متقن « 1 » .
وذكره سبط ابن العجمي في أسماء المدلسين وقال : لكنّه لم يدلّس إلّاعن ثقة كثقته ، وحكى ابن عبد البر عن أئمّة الحديث أنّهم قالوا : يقبل تدليس ابن عيينة ؛ لأنّه إذا وقف أحال على ابن جريج ومعمر ونظائرهما ، وهذا ما رجّحه ابن حبّان . . .
وقد سبقَ ابنَ عبدالبرّ أبو بكر البزّار وأبو الفتح الأزدي « 2 » .
وقال الذهبي في السير : وقد كان سفيان بن عيينة مشهوراً بالتدليس إلّاأنّه لا يدلّس إلّاعن ثقة عنده « 3 » .
عبدالجبّار بن العبّاس الشبامي « 4 » الهمداني الكوفي ، ثقة يتشيّع .
وثّقه أبو حاتم .
وذكره عمر بن شاهين في ثقاته .
هامش
( 1 ) صحيح ابن حبّان 1 : 161 ببعض الاختصار .
( 2 ) أسماء المدلسين : 28 - 29 / الترجمة 26 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 8 : 465 .
( 4 ) وقع في بعض المصادر مصحّفاً : « الشامي » « الشيباني » .