وقد علمت وستعلم أنّ هذا الحديث رواه ثمانية عن أبي نعيم لا ثلاثة ، فهو إمّا جهل أو تجاهل منه . والخلاصة أنّ هذا السند حسن إن لم نقل أنّه صحيح .
السند الثاني : صحيحٌ .
أبو محمّد الحسن بن أحمد - أو محمّد « 1 » - بن صالح الهمداني السبيعي الحلبي - وإليه ينسب درب السبيعي الذي بحلب - ثقة .
قال الخطيب : كان ثقة حافظاً مكثراً .
وقال محمّد بن أبي الفوارس : كان ثقة ، وكان يحفظ حفظاً حسناً ويذاكر ، وكان عسراً في الحديث ، وله أخلاق غير مرضيّة .
وقال القاضي أبو العلاء محمّد بن عليّ الواسطي : رأيتُ أبا الحسن الدارقطني جالساً بين يديه كجلوس الصبي بين يدي المعلّم هيبةً .
وقال الذهبي : الحافظ العلّامة ، وكان عسراً في الرواية زعر الأخلاق ، من أئمّة هذا الشأن على تشيّع فيه ، وثّقه أبو الفتح بن أبي الفوارس .
وقال ابن أُسامة الحلبي : لو لم يكن للحلبيّين من الفضيلة إلّاالحسن بن أحمد السبيعي لكفاهم ؛ كان وجيهاً عند الملك سيف الدولة ، وكان يزور السبيعي في داره ، وصنّف له كتاب التبصرة في فضل العترة المطهّرة .
ولمّا كان باخرة عزم على التحديث والإملاء في مجلس عام ، فتهيّأ لذلك ولم يبق إلّاتعيين يوم المجلس فمات .
توفّي سنة 371 ه ، وهو من أبناء التسعين « 2 » .
هامش
( 1 ) وقع عند الحاكم وعنه عند ابن عساكر : « محمّد » ، وفي باقي الموارد وعند الباقين « أحمد » .
( 2 ) تاريخ بغداد 7 : 283 - 284 / الترجمة 3760 ، تاريخ دمشق 13 : 10 - 16 / الترجمة 1281 ، تذكرة الحفّاظ 3 : 952 - 954 / الترجمة 898 ، سير أعلام النبلاء 16 : 296 - 299 / الترجمة 209 .