وقال أبو أحمد بن عدي : قبله الناس وروى عنه الأئمّة والثقات من الناس وما تكلّم فيه أحد إلّابخير .
وقال يعقوب بن شيبة : قد كان تغيّر وكبر واختلط قبل موته ؛ يقال بأربع سنين حتّى استثنى بعض المحدّثين ما كتب عنه في كبره ممّا كتب قبله ؛ فكان شعبة يقول : حدّثنا سعيد المقبري بعد ما كبر .
وذكره ابن حبّان في الثقات وقال : كان قد اختلط قبل موته بأربع سنين .
وقال ابن حجر في التقريب : ثقة تغيّر قبل موته بأربع سنين .
لكن الذهبي وثّقه في تذكرة الحفّاظ مطلقاً فقال : الإمام المحدّث الثقة . وقال :
ما أحسب أنّ أحداً أخذ عنه في الاختلاط . وقال في ميزان الاعتدال : ثقة حُجّةٌ شاخ ووقع في الهرم ولم يختلط .
روى له الجماعة .
توفّي سنة 120 ه أو قبلها أو بعدها بقليل .
وادّعى أبو حاتم أنّه لم يسمع من عائشة ، وتبعه ابن حجر على ذلك فقال :
روايته عن عائشة وأُمّ سلمة مرسلة . وقال عبدالحقّ الأشبيلي أنّه لم يسمع من أُمّ سلمة .
وكون المقبري توفّي بعد ما شاخ وهرم سنة 120 ه ، يقتضي أنّه أدرك عائشة ويمكنه الرواية عنها ، وقد وردت له روايات عنها ، وعلى فرض صحّة هذا الإرسال ، فإنّنا بالتتبّع وجدنا أنّ المقبري يروي عن عائشة بواسطة أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف وعروة بن الزبير والقعقاع بن حكيم عن أبيه ، فإذا صحّ الإرسال فالظاهر سقوط أحد الأوَّلَين ، وقد علمت أنّهما رويا - موصولًا - عن عائشة عن النبيّ صلى الله عليه وآله الإخبار باستشهاد الإمام الحسين عليه السلام .
مقتل الحسين ( ع ) رواية عن جده رسول الله ( ص ) من كتب العامة — صفحة 329
مساهمون: قيس بهجت العطار
ص٣٢٩