وقال : حدّثنا يحيى بن إسحاق ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن عبداللَّه - ومرّة أُخرى قال : أخبرني عبداللَّه - بن هبيرة ، عن عبد الرحمان بن جبير ، قال : سمعت عبداللَّه ابن عمرو بن العاصي يقول : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كالمودّع ، فذكره « 1 » .
وقال : حدّثنا يحيى بن إسحاق ، أخبرنا ابن لهيعة ، عن عبداللَّه بن هبيرة ، عن عبد الرحمان بن جبير ، قال : سمعت عبداللَّه بن عمرو بن العاصي يقول : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً كالمودّع ، فقال : أنا محمّد النبيّ الأُمّي - ثلاثاً - ولا نبيّ بعدي ، أُوتيت فواتح الكلم وجوامعه وخواتمه ، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش ، وتجوّز بي وعوفيت وعُوفيَت أُمّتي ، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللَّه أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه « 2 » .
وفيمجمع الزوائد : عن عبداللَّه بن عمرو ، قال : خرج علينا رسول اللَّه . . . أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه . رواه أحمد وفيه ابن لهيعة ضعيف « 3 » .
فانظر إلى تخبّط القوم ، فتارة يضعّفون ابن لهيعة هنا - ويقوّونه في أماكن أُخرى - وتارة ثانية يلقون بالتبعة على مجاشع بن عمرو ، وثالثة يتّهمون الأُشناني بالوضع ، كلّ ذلك حفاظاً على ماء وجه يزيد ومن تابعه ، ممّن تركوا كتاب اللَّه وحرّموا حلاله وأحلّوا حرامه ، فخرجوا عن أُمَّةِ النبيّ صلى الله عليه وآله ولم يُعافَوا من مرض النفاق وعقاب الآخرة .
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 172 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 212 .
( 3 ) مجمع الزوائد 1 : 169 .