وقال ابن حجر : ثقة .
وقال أبو سعيد بن يونس : كان صالحاً فاضلًا .
روى له البخاري في الأدب المفرد والباقون « 1 » .
فحديث النبيّ صلى الله عليه وآله وإخباره باستشهاد ولده الحسين عليه السلام وأنّ قاتله يزيد روي بعدّة طرق عن ابن لهيعة ، ثلاثة منها عن ابن لهيعة عن أبي قبيل عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص عن معاذ بن جبل ، وواحد منها عن ابن لهيعة عن حيّي بن عبداللَّه المعافري ، عن أبي عبد الرحمان الحبلي ، عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص .
والراوون عن ابن لهيعة في اثنين منها منصور بن عمّار ، وفي واحد كثير بن جعفر ، وفي واحد آخر منها مجاشع بن عمرو . فاتّهام مجاشع بن عمرو أو الأُشناني ليس في محلّه ؛ لأنّ كلّ الطرق تنتهي إلى ابن لهيعة وهو صدوق .
على أنّ صدر الحديث رواه أحمد بعدّة طرق عن ابن لهيعة ، وابن لهيعة بسنده عن عبداللَّه بن عمرو بن العاص ، وهو يؤكّد رواية ابن لهيعة له إجمالًا .
قال أحمد : حدّثنا يحيى بن إسحاق ، حدّثنا ابن لهيعة ، عن عبداللَّه بن هبيرة ، عن عبداللَّه بن مريج الخولاني ، قال : سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول : سمعت عبداللَّه بن عمرو [ بن العاص ] يقول : خرج علينا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوماً كالمودّع ، فقال : أنا محمّد النبيّ الأُمّيّ - قاله ثلاث مرّات - ولا نبيّ بعدي ، أُوتيت فواتح الكلم وخواتمه وجوامعه ، وعلمت كم خزنة النار وحملة العرش ، وتُجُوّز بي وعُوفيتُ وعُوفِيَتْ أُمّتي ، فاسمعوا وأطيعوا ما دمت فيكم ، فإذا ذهب بي فعليكم بكتاب اللَّه أحلّوا حلاله وحرّموا حرامه .
هامش
( 1 ) تهذيب الكمال 16 : 316 - 317 / الترجمة 3663 ، تهذيب التهذيب 6 : 74 / الترجمة 163 ، تقريب التهذيب 1 : 548 .