مصدِّقاً ، ولأوليائه عارفاً ولهم تابعاً ، فأبشر ثمّ أبشر » « 1 » .
قال أبو هاشم : سمعت أبا محمّد يقول : « إنّ لكلام اللَّه فضلًا على الكلام كفضل اللَّه على خلقه ، ولكلامنا فضلًا على كلام النّاس كفضلنا عليهم » .
وعن محمّد بن الحسن بن شمون « 2 » قال : كتبت إليه أشكو الفقر ، ثمّ قلت في نفسي : أليس قد قال أبو عبداللَّه : « الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ، والقتل معنا خير من الحياة مع عدوّنا » ؟ فرجع « 3 » الجواب : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ محّص « 4 » أولياءنا إذا تكاثَفَت ذنوبُهُم بالفقر ، وقد يعفو عن كثير منهم ، كمّا حدّثتك نفسك : الفقر معنا خير من الغنى مع عدّونا ، ونحن كهف لمن التجأ إلينا ، ونور لمن استبصر بنا ، وعصمة لمن اعتصم بنا ، من أحبّنا كان معنا في السنام الأعلى ، ومن انحرف عنّا فإلى النّار » « 5 » .
وعن أبي هاشم قال : دخلت على أبيمحمّد وأنا أريد أن أسأله ما أصوغُ به خاتماً أتبرّك به ، فجلستُ وانسِيتُ ما جئتُ له ، ثمّ ودّعتُه ونهضتُ ، فرمى « 6 » إلَيّ بخاتم فقال لي : « أردتَ فضّةً فأعطيناك خاتماً ، ربحتَ الفَصَّ والكَرَى ، هَنّاك اللَّه يا أباهاشم » .
( فقلت : يا سيّدي ؛ أشهد أنّك وليّ اللَّه ، وإمامي الّذي أدين اللَّه بفضله وطاعته .
هامش
( 1 ) عنه في البحار : 50 : 298 .
وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 2 : 142 - 143 نقلًا عن كتاب ابن عيّاش ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم .
وأورده ابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 472 .
( 2 ) في البحار : « ميمون » .
( 3 ) في خ : « فوقّع » .
( 4 ) ق : « خصّ » ، وفي البحار والمناقب : « يخصّ » .
( 5 ) عنه في البحار : 50 : 299 .
ورواه الكشّي في رجاله : 533 / 1018 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 468 .
( 6 ) المثبت من ك ، وفي سائر النسخ : « رمى » .