فاكتُب في ورقة وعلِّقه على المحموم :
« يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ »
« 1 »
» .
فكتبت ذلك وعلّقته على محموم فأفاق وبَرِئ « 2 » .
قال إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبداللَّه بن العبّاس قال :
قعدت لأبيمحمّد عليه السلام على ظهر الطريق ، فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة « 3 » وحلفت أنّه ليس عندي درهم ( واحد ) « 4 » فما فوقه ، ولا غداء ولا عشاء .
قال : فقال : « تحلف باللَّه كاذباً وقد دفنتَ مئتي دينار ؟ وليس قولي هذا دفعاً لك عن العطيّة ، أعطه يا غلام ما معك » . فأعطاني غلامه مئة دينار .
ثمّ أقبل عَلَيّ فقال : « إنّك تُحرَمُ الدنانيرَ الّتي دفنتَها أحوج ما تكون إليها » .
وصدق عليه السلام ، وذلك أنّي أنفقت ما وصلني به ، واضطُرِرتُ ضرورة شديدة إلى شيء انفِقُه ، وانغلقت عَلَيّ أبوابُ الرزق ، فنبشت عن الدنانير الّتي كنت دفنتها فلم أجدها ، فنظرت فإذا ابنٌ لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب ، فما قدرتُ منها على شيء « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 21 : 69 .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 331 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 509 / 13 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 145 - 146 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 438 / 10 وفي الدعوات : 209 / 567 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 565 / 504 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 463 .
قال المجلسي رحمه الله : الإختلاج : التحرّك والتردّد ، في القاموس : اختلجت العين : طارت ، وتخالج في صدري شيء : شككت . « أردت الكتاب » هو مصدر ؛ أي أن أكتب ، ولعلّه عليه السلام لم يُجِب عن السؤال الثاني لظهوره ، لأنّه عليه السلام غالباً في الحركة ليس له مكان معيّن ، أو المراد بقوله : « قضى » حيث تيسّر ، أو الراوي ترك ذكره . والربع - بالكسر - : أن تأخذ الحمّى يوم وتترك يومين فتأخذ في الثانية في اليوم الرابع . ( مرآة العقول : 6 : 157 - 158 ) .
( 3 ) ن ، خ : « الحاجة إليه » .
( 4 ) من ن ، خ ، م .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 332 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 509 / 14 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 137 ، وابن حمزة