حاجة فلا تستحي ولا تحتشم ، واطلبها ؛ تأتك « 1 » على ما تُحبّ إن شاء اللَّه » « 2 » .
وعن أبي حمزة نُصَيرٍ الخادم قال : سمعت أبامحمّد عليه السلام غير مرّة يكلّم غلمانه بلغاتهم ، وفيهم تُرك وروم وسقلابيّة « 3 » ، فتعجّبت من ذلك وقلت : هذا وُلِد بالمدينة ولم يَظهَر لأحد حتّى مضى أبو الحسن ، ولا رآه أحد ؛ فكيف هذا ؟ ! احدّث نفسي بذلك ، فأقبل عَلَيّ وقال : « إنّ اللَّه جلّ اسمه بَيّن « 4 » حُجّته من سائر خلقه ، وأعطاه معرفة كلّ شيء وهو يعرف اللغاتِ والأسبابَ والحوادث ، ولولا ذلك لم يكن بين الحجّة والمحجوج فرق » « 5 » .
قال الحسن بن طريف : اختلج في صدري مسألتان أردت الكتابَ بهما إلى أبيمحمّد عليه السلام ، فكتبت إليه أسأله عن القائم إذا قام بِمَ يقضي ؟ وأين مجلسه الّذي يقضي فيه بين النّاس ؟ وأردت أن أسأله عن شيء لحُمَّى الرِبْع ، فأغفلت ذكرَ الحُمّى « 6 » ، فجاء الجواب : « سألتَ عن القائم ، وإذا « 7 » قام قضى بين النّاس بعلمه كقضاء داود لا يسأل البيّنة ، وكنتَ أردتَ أن تسأل عن حُمّى الرِبع وانسِيتَ « 8 » ،
هامش
( 1 ) في ق م : « فإنّك » .
( 2 ) الإرشاد : 2 : 330 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 508 / 10 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 140 ، وحسين بن عبدالوهّاب في عيون المعجزات : ص 138 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 566 / 505 ، و 576 / 525 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 241 و 242 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 465 و 472 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 435 / 3 .
( 3 ) في المصدر : « صقالبة » .
( 4 ) في المصدر : « أبان » .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 330 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 509 / 11 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 145 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 248 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 436 / 14 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 461 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : ص 243 .
( 6 ) ق ، م : « عن ذكر الحُمّى » .
( 7 ) في م ، ك : « فإذا » .
( 8 ) في ك والمصدر : « فانسيت » .