وعن عليّ بن الحسن « 1 » بن الفضل اليماني قال : نزل بالجعفري من آل جعفر خلق « 2 » لا قِبَلَ له بهم ، فكتب إلى أبيمحمّد عليه السلام يشكو ذلك ، فكتب إليه :
« تكفونهم إن شاء اللَّه » .
قال : فخرج إليهم في نفر يسير والقوم يزيدون على عشرين ألف نفس وهو في أقلّ من ألف ؛ فاستباحهم « 3 » .
وعن محمّد بن إسماعيل العلوي قال : حبس أبومحمّد عليه السلام عند عليّ بن اوتامش ، وكان شديد العداوة لآل محمّد عليهم السلام غليظاً على آل أبي طالب ، وقيل له :
افعل به وافعل ، فما أقام إلّايوماً حتّى وضع خَدَّيه « 4 » له ، وكان لا يرفع بصره إليه إجلالًا له وإعظاماً ، وخرج من عنده وهو أحسن النّاس بصيرة وأحسنهم قولًا فيه « 5 » .
حدّث أبو هاشم الجعفري قال : شكوت إلى أبي محمّد عليه السلام ضيقَ الحَبس وكُلَف « 6 » القيد ، فكتب إليّ : « أنت مُصلّي اليومَ الظهرَ في منزلك » . فاخرجتُ وقت الظهر ، فصلّيت في منزلي كما قال .
وكنت مُضِيقاً فأردت أن أطلب منه معونةً في الكتاب الّذي كتبته « 7 » فاستحييت ، فلمّا صرت إلى منزلي وجّه إلَيّ بمئة دينار ، وكتب إلَيّ : « إذا كانت لك
هامش
( 1 ) ق ، م : « الحسين » .
( 2 ) ك والمصدر : « خلق كثير » .
( 3 ) الإرشاد : 2 : 329 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 508 / 7 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 464 .
قال الفيض الكاشاني رحمه الله : « لا قبل له بهم » لم يكن من الجنود من يقاومهم ، « فاستباحهم » فاستأصلهم . ( الوافي : 3 : 851 ) .
( 4 ) ق ، م : « خدّه » .
( 5 ) الإرشاد : 2 : 329 .
ورواه الكليني في الكافي : 1 : 508 / 8 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 150 .
قال المجلسي رحمه الله : وضع الخدّين كناية عن غاية التذلّل والتواضع . ( مرآة العقول : 6 : 154 ) .
( 6 ) في المصدر : « كلب » .
( 7 ) ق : « كتبته إليه » .