وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها « 1 » شيئاً فأكله ، فإنّما يأكل النيران .
وأمّا الخُمس فقد أبيح لشيعتنا وجُعلوا منه في حلّ إلى وقت ظُهور أمرنا لتَطِيبَ ولادتهم ولا تخبث .
وأمّا ندامة قوم شكّوا في دين اللَّه على ما وصلونا به فقد أقلنا مَن استقال ، ولا حاجة لنا في « 2 » صلة الشاكّين .
وأمّا علّة ما وقع من الغيبة فإنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول :
« لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
« 3 » ، إنّه لم يكن أحدٌ من آبائي إلّاوقد وقعت في عنقه بيعةٌ لطاغية زمانه ، وإنّي أخرج حين أخرج ولا بيعة لأحد من الطواغيت في عنقي .
وأمّا وجهُ الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس إذا غيّبها السحاب عن الأبصار ، وإنّي لأمانُ أهل الأرض « 4 » كما أنّ النجوم أمانٌ لأهل السماء ، فأغلقوا باب السؤال عمّا لا يَعنيكم ، ولا تكلّفوا « 5 » علم ما قد كفيتم ، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج ؛ فإنّ ذلك فرجكم .
والسلام عليك يا إسحاق بن يعقوب ، وعلى من اتّبع الهُدى » « 6 » .
الفصل الرابع : في ذكر أسماء الّذين شاهدوا ورأوا دلائله « 7 » وخرج إليهمتوقيعاته وبعضهم وكلاؤه
الشيخ أبو جعفر - قدّس اللَّه روحه - عن محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي أنّه ذكر
هامش
( 1 ) المثبت من ك والمصدر وسائر المصادر ، وفي سائر النسخ : « منّا » .
( 2 ) في ك والاحتجاج : « إلى » .
( 3 ) المائدة : 5 : 101 .
( 4 ) في ك : « أمانٌ لأهل الأرض » .
( 5 ) في المصدر وسائر المصادر : « ولا تتكلّفوا » .
( 6 ) إعلام الورى : 2 : 270 - 272 ، وفي ط 1 ص 423 - 425 .
ورواه الصدوق في كمال الدين : ص 483 - 485 ب 45 ح 4 ، والطوسي في الغيبة : 290 / 247 و 362 / 326 ، والطبرسي في الاحتجاج : 2 : 542 / 344 ، وقطب الدين الراوندي في الخرائج : 3 : 1113 / 30 ، وبعضه في الدرّة الباهرة : ص 47 .
( 7 ) في م والمصدر : « شاهدوه أو رأوا دلائله » ، وفي ن ، خ : « شاهدوا أو رأوا دلائله » .