اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ »
« 1 » .
وحاصل معنى الآية أنّ كلّ شيء في هذا الكون خاضع لأمره تعالى ، فالخلق له والأمر له ، فهو الذي يأمر وهو الذي ينهى وليس لأحد أن يأمر أو ينهى غيره .
والمقصود بكون الأمر له سبحانه وتعالى أنّ السلطة والحكم بيده لا بيد غيره ، فإنّ الأمر معناه السلطة والحكم ولهذا يُقال للسلطة والحكم : الإمارة ويُقال للقائد والحاكم : أمير ، والآية واضحة في حصر ذلك في اللَّه سبحانه وتعالى ، وإذا كانت السلطة والإمارة بيد اللَّه سبحانه لا بيد غيره ، فهو الذي يحدّد مصير السلطة والحكم في المجتمع البشري وهو الذي يعيّن للحكم والإمارة أهلها وهو الذي يحقّ له دون غيره تعيين الحاكم والإمام والأمير .
2 - آيات الحكم
وهي الآيات التي تدل على أنّ الحكم للَّهوليس لغيره فالحكم خاص به وهو الذي يحكم وليس لغيره ذلك .
هامش
( 1 ) الأعراف : 54 .