تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
قادة للمؤمنين بعد رسول اللَّه ودلّ عليهم في كتابه الكريم بأوصافهم ، فكانوا النماذج الكاملة للمؤمنين والقدوة السامية التي أمر اللَّه بالاقتداء بها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهذا ما نجده في مثل الآية 55 من سورة المائدة إذ يقول تعالى :
« إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ »
. وكذلك قوله تعالى في الآية 16 من سورة التوبة :
« أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنْكُمْ وَلَمْ يَتَّخِذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلا رَسُولِهِ وَلَا الْمُؤْمِنِينَ وَلِيجَةً »
. وغير ذلك من الآيات . الصيغة الثالثة : الآيات التي نصّت على إمامة الأئمة من أهل بيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالإشارة والوصف ، وقد أشرنا سابقاً إلى أنّ الحكمة الإلهيّة في الحفاظ على القرآن الكريم اقتضت اعتماد القرآن الكريم في النصّ على الأئمة بعد رسول اللَّه أُسلوب الإشارة والوصف دون التسمية ، لأنّ التسمية كانت تؤدّي لا محالة إلى أن تمتد الأيديالآثمة الطامعة في السلطة والحكم إلى القرآن الكريم فتحرّف آياته ، أو تحول دون انتشارها بين المسلمين كما حصل بالفعل بالنسبة إلى سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فقد كثر فيها التصريح
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 111 | الشيخ محسن الأراكي