تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ »
« 1 »
.
وهكذا انتُزعت الإمامة من ذريّة إسحاق من آل إبراهيم ، وانتقلت إلى الطاهرين من بقيّة آل إبراهيم من إسماعيل ، وهم آل محمّد عليهم السلام . ونجد في قوله تعالى :
« إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . »
« 2 » . تلميحاً إلى ما ذكرناه من أن انتقال الإمامة الإلهيّة إلى ذريّة إبراهيم لم تكن إلّا على أساس استمرار الكفاءة والصلاحية الربّانية في هذه الذريّة ، فإنّ هذه الآية تؤكد أن أولى الناس بإبراهيم وأقربهم إليه ، وألصقهم به في شخصيته الإلهيّة هم الذين اتّبعوه وهذا النبي والذين آمنوا ، وإذا تأمّلنا في التعبير القرآني
« الَّذِينَ آمَنُوا »
وتابعنا مواطن استعماله في القرآن الكريم وجدنا أنّه التعبير الذي يستخدمه القرآن الكريم كثيراً للتدليل على أُناس خاصّين من المؤمنين ، وهم أُولئك الذين بلغ فيهم كمال الإيمان الدرجة التي بوّأهم منزلة الإمامة لسائر المؤمنين ، فاختارهم اللَّه
هامش
( 1 ) البقرة : 61 . ( 2 ) آل عمران : 68 .