حدثاً حيّاً واقعياً معاصراً وتشير إلى أن هنالك جماعة معاصرين لنزول الآية يحسدون اناساً آخرين من المؤمنين على ما آتاهم اللَّه من فضله وهؤلاء المحسودون تربطهم بآل إبراهيم صلة ، وهي أنّهم من آل إبراهيم ومن هنا ردّ القرآن الكريم على هؤلاء الحاسدين الناقمين على آل محمّد ما آتاهم اللَّه من الفضل والرافضين لهذا الاختيار الإلهي ، بأنّ اللَّه قد سبق أن جعل هذا الفضل في آل إبراهيم وقد آمن هؤلاء الحاسدون بالفضل لآل إبراهيم وسلّموا له فما بالهم ينكرون لآل محمّد هذا الفضل وينقمون عليهم بذلك .
ثمّ إنّ القرآن الكريم - كما أشرنا - يؤكّد على أنّ الإمامة إنّما جعلت في آل إبراهيم واستمرت فيهم للمؤهلات والكفاءات الربّانية القيادية التي توفرت في هذه الذريّة ، وأنّ الإمامة مختصّة بذوي الكفاءات الربّانية من آل إبراهيم ، ولا تعمّ ذريّة إبراهيم أجمعين .
كما أن الآيات الكريمة في القرآن تشير إلى حقيقة أُخرى وهي انّ الإمامة قد تُسلب عن بعض ذريّة إبراهيم وتنتقل إلى غيرهم من ذريّة إبراهيم ، عندما تفقد المجموعة الأُولى صلاحياتها وكفاءاتها على مدى الزمن وهذا ما تشير إليه الآيات
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم — صفحة 108
مساهمون: الشيخ محسن الأراكي
ص١٠٨