قال أبوا لصلت : فلم ألق « 1 » المأمون إلى هذا الوقت « 2 » .
وروى عن إبراهيم بن العبّاس قال : كانت البيعة للرضا عليه السلام لخمس خلون من شهر رمضان سنة إحدى ومئتين ، وزوّجه ابنته امّ حبيب في أوّل سنة اثنتين ومئتين ، ( وتوفّي سنة ثلاث ومئتين ) « 3 » والمأمون متوجّه إلى العراق « 4 » .
وفي رواية هرثمة بن أعين عن الرضا عليه السلام في حديث طويل أنّه قال : « يا هرثمة ، هذا أوان رحيلي إلى اللَّه عزّ وجلّ ولحوقي بجدّي وآبائي عليهم السلام وقد بلغ الكتاب أجله ، فقد عزم هذا الطاغي على سمّي في عنب ورمّان مفتوت مفروك ، فأمّا العنب فإنّه يُغمس السلك في السم ويجذبه بالخيط في العنب ، وأمّا الرمّان فيطرح « 5 » السم في كفّ بعض غلمانه ويفرك الرمّان به ليلطّخ الحبّ بذلك السمّ ، وإنّه سيدعوني في اليوم المقبل ويقرب إلَيّ الرمان والعنب ، ويسألني ( أن ) « 6 » آكلهما ، فآكلهما ثمّ ينفذ الحكم » . ثمّ ساق الحديث بطوله قريباً من حديث أبي الصلت الهروي في معناه ويزيد عليه بأشياء « 7 » .
هامش
( 1 ) في ق والمصدر : « فلم ألتق » .
( 2 ) إعلام الورى : 2 : 82 - 85 وفي ط 1 : ص 326 - 328 مع تصرف وتلخيص وحذف صدر الحديث ، وما بين المعقوفين منه .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 271 باب 63 ح 1 وفي أماليه : م 94 ح 17 .
وأورده الفتّال في روضة الواعظين : ص 230 - 232 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 489 / 417 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 374 ط 1 ، والقطب الراوندي في الخرائج : 1 : 352 / 8 .
( 3 ) من خ والمصدر .
( 4 ) إعلام الورى : 2 : 85 - 86 وفي ط 1 ص 328 .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 274 با 63 ح 2 ثمّ قال : وروى لي غيره : أنّ الرضا عليه السلام توفّي وله تسع وأربعون سنة وستّة أشهر ، والصحيح أنّه عليه السلام توفّي في شهر رمضان لتسع بقين منه يوم الجمعة سنة ثلاث ومئتين من هجرة النبيّ صلى الله عليه وآله .
( 5 ) في ك والمصدر : « فإنّه يطرح » .
( 6 ) من ق ، وشطب عليها في نسخة الكركي .
( 7 ) إعلام الورى : 2 : 86 وفي ط 1 ص 328 .
ورواه الصدوق في العيون : 2 : 275 ب 64 .