تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي ) — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
وكان للرضا عليه السلام من الولد ابنه أبو جعفر محمّد بن عليّ الجواد عليه السلام لاغير . ولمّا توفّي الرضا عليه السلام أنفذ المأمون إلى محمّد بن جعفر الصادق عليه السلام وجماعة آل أبي طالب الّذين كانوا عنده ، فلمّا حضروه « 1 » نعاه إليهم وأظهر حزناً شديداً وتوجّعاً وأراهم إيّاه صحيح الجسد وقال : يا أخي ، يعزّ علَيّ أن أراك بهذه الحال ، وقد كنت آمُلُ أن أقدّم قبلك ، ولكن أبى اللَّه إلّا ما أراد . آخر ما أورده الطبرسي ، وقد تقدّم مثل هذا « 2 » . قال الفقير إلى اللَّه تعالى عليّ بن عيسى أثابه اللَّه : وفي سنة سبعين وستمئة وصل من مشهده الشريف أحد قوّامه ، ومعه العهد الّذي كتبه له المأمون بخطّ يده وبين سطوره ، وفي ظهره بخطّ الإمام عليه السلام ما هو مسطور ، فقبّلت مواقع أقلامه وسرّحت طرفي في رياض كلامه ، وعددت الوقوف عليه من منن اللَّه وإنعامه ، ونقلته حرفاً فحرفاً ، وهو بخط المأمون « 3 » : بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم هذا كتاب كتبه عبد اللَّه بن هارون الرشيد أمير المؤمنين لعليّ بن موسى بن جعفر وليّ عهده . أمّا بعد ، فإنّ اللَّه عزّ وجل اصطفى الإسلام ديناً ، واصطفى له من عباده رسلًا دالّين عليه ، وهادين إليه ، يبشّر أوّلهم بآخرهم ، ويصدّق تاليهم ماضيهم حتّى انتهت نبوّة اللَّه إلى محمّد صلى اللَّه عليه على فترة من الرسل ، ودروس من العلم ، وانقطاع من الوحي ، واقتراب من الساعة ، فختم اللَّه به النبيّين ، وجعله شاهداً لهم ومهيمناً عليهم ، وأنزل عليه كتابه العزيز الّذي
« لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا
هامش
( 1 ) في نسخة الكركي : « حضروا » . ( 2 ) إعلام الورى : 2 : 86 وفي ط 1 ص 329 . وقدّ تقدّم مثل هذا في ص 373 . ( 3 ) في نسخة الكركي : « فما هو بخط المأمون » . وفي هامش « ن » : هذا العهد غير موجود في النسخة المقابل بها ، ولعلّ اللَّه يتيسّر نسخة نقابله بها إن شاء اللَّه سبحانه .